د. حمدوك يتطرق لقضايا العدالة والعدالة الانتقالية والعلاقات الخارجية

Image

د. حمدوك يتطرق لقضايا العدالة والعدالة الانتقالية والعلاقات الخارجية

أعلن رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم عن خلاصة المشاورات الواسعة التي أجراها خلال الشهرين الماضيين حول مبادرة الطريق إلى الأمام مع مختلف الفعاليات الوطنية السياسية والمجتمعية والأهلية، وصولاً لتشكيل الآلية المناط بها تنزيل المبادرة لأرض الواقع،

وكشف رئيس الوزراء أنه ستكون للجنة سكرتارية تنفيذية ومقرر لقيادة العمل التنفيذي لها، وأن المُحدد الأساسي في تكوين اللجنة هو السعي لتحقيق أكبر توافق داخل المجتمع السوداني وإحداث أكبر عملية تشاور حول قضايا البناء والانتقال الديموقراطي.

وفي الاستعراض الذي قدمه رئيس الوزراء حول الإضافات التي جرت على المبادرة خلال مرحلة المشاورات، أوضح د. حمدوك أن المبادرة في محاورها السبعة لم تُشر بشكل مباشر لقضايا التحول الديموقراطي، وهذا ما نوقش مع كل المجموعات مع ضرورة التفكير بصورة أكثر جدية في موضوع الانتقال الديموقراطي، وأن (نبدأ الكلام بشكل جاد حول قضايا الانتخابات، فالاتفاق على قانون الانتخاب ليس بالأمر البسيط، وبقية عملية الانتخاب الديموقراطي التي تتطلب جهد كبير يجب أن نبدأ فيه من الآن).

وفي إجابته خلال المؤتمر الصحفي عن سؤال تسليم المطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية، جدد رئيس الوزراء الإشارة بأن قرار تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية تم اتخاذه بواسطة مجلس الوزراء في يونيو الماضي عقب اجتماع المجلس خارج المقر، وحتى يصبح هذا القرار نافذاً يتطلب الأمر الموافقة عليه بواسطة الاجتماع المشترك بين مجلسي السيادة والوزراء (السلطة التشريعية المؤقتة).

وفي رده على سؤال حول العلاقات مع إسرائيل والاتفاقية الإبراهيمية، أكد رئيس الوزراء أن السودان لم يمرر الاتفاقية الإبراهيمية على المؤسسات حتى الآن، وحتى لو تم التوقيع عليها فهي ككل الاتفاقيات يجب أن تمر بعدد من المؤسسات لتصبح نافذة،

وأضاف أن المؤسسة التي تُصادق عليها هي المجلس التشريعي، وهذا ما قيل من قبل، ويظل هذا هو الموقف الذي يقود هذا الملف.

وحول سؤال حول ملف العدالة الانتقالية، والعلاقة بين مفوضية العدالة الانتقالية واللجنة الوطنية التي وردت بالمبادرة في محور العدالة، أكد رئيس الوزراء أنهم وعقب إجازة قانون مفوضية العدالة الانتقالية، جرى عدد من الاجتماعات، وتم طرح مسألة اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية كجهد شعبي الكثيرفي هذا الإتجاه، وجزم د. حمدوك بأن اللجنة الوطنية لديها  جدا الذي يمكن أن تقدمه لهذا الملف، خاصة أن لها القدرة- بهذا المدخل- لخلق شكل ونموذج للعدالة الانتقالية يمكن من خلاله أن تقديم مساهمة سودانية للتجربة الدولية والإقليمية في مجال العدالة الانتقالية، لأن مرتكز اللجنة هو الجهد الشعبي الذي يقوده الضحايا أنفسهم، ولدى هذه اللجنة القدرة على استدعاء كامل الإرث الشعبي والمجتمعي في القضايا المماثلة، كما لدى اللجنة قدر من المرونة في التحرك والإلتقاء بجميع الضحايا، ولأنها جهد شعبي فهي تتكامل مع عمل مفوضية العدالة الانتقالية كجهد رسمي.

وأضاف نحن الآن في طور النقاش معهم للوصول لصيغة توحد بين المجهود الشعبي والرسمي الذي ينتج نموذج العدالة الانتقالية السوداني الذي نفخر به.

وحول المدى الزمني المتوقع لعمل المبادرة، أكد رئيس الوزراء أن آلية المبادرة ليست دائمة بل مؤقتة لمناقشة المحاور السبعة الواردة في المبادرة، وصولاً لتوافق مجتمعي يسهل عملية إنفاذها، وهي ليست بديلة لهياكل الفترة الانتقالية الحالية.

وإجابةً على السؤال حول ما يشغل رئيس الوزراء حالياً، أكد د. حمدوك أن أكثر ما يشغله هو التفكير في الوصول لليوم الذي نستطيع فيه أن نتقدم وننجز في الجبهة الاقتصادية، بما يوفر الضروريات للمواطنين.