د. حمدوك يُقدَّم تنويراً لقيادات قوات الشرطة حول أولويات حكومة سلام السودان

Image

د. حمدوك يُقدَّم تنويراً لقيادات قوات الشرطة حول أولويات حكومة سلام السودان

أكد دولة رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك أهمية الدور الكبير  الذي تلعبه الشرطة في الحماية والمحافظة على النظام الديمقراطي وأضاف قائلاً "نقدر دور الشرطة بشكل عالٍ جداً وسنظل ندعم مجهودات الشرطة ما دامت تقوم بواجبها في حماية الديمقراطية وأمن وسلامة وممتلكات المواطنين ونحن واثقون جداً بأنها ستقوم بهذا الدور بكل الاحترافية والجدية والصرامة لما عهدناه من تاريخ لهذه المؤسسة العريقة".
 
جاء ذلك لدى مخاطبته اليوم بدار الشرطة ببري أعضاء هيئتي الإدارة والقيادة والضباط برتبة عميد فما فوق، وذلك بحضور وزير شؤون مجلس الوزراء المهندس خالد عمر يوسف، ووزير الداخلية الفريق أول شرطة حقوقي عزالدين الشيخ، ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم، ووزير الاتصالات والتحول الرقمي المهندس هاشم حسب الرسول، ومدير عام قوات الشرطة الفريق شرطة حقوقي خالد مهدي إبراهيم.
 
وأشاد رئيس مجلس الوزراء بدور الشرطة ووعد بأن حكومة الفترة الانتقالية ستكون السند القوي للشرطة بتوفير الامكانيات اللازمة لها.
 
وقال رئيس الوزراء أن الشرطة عانت لفترات طويلة من الإهمال في مناحي شتى خاصة التدريب، موضحاً أن الانفتاح الذي يشهده السودان سيفتح مجالات رحبة للشرطة في مجال التدريب الداخلي والخارجي وأضاف في هذا الصدد "الحصار الذي ضرب بلادنا لفترات طويلة دفعنا للتقوقع لكن بهذا الانفتاح هنالك إمكانات مهولة جداً سوف تتوفر للشرطة في مجالات التأهيل والتدريب كي تعلب الدور المناط بها تحقيقاً لتطلعات الشعب السوداني".
 
وأكد رئيس الوزراء على أهمية دور الشرطة الأساسي في المحافظة على الوحدة الوطنية وتراب الوطن والمحافظة على السلم المجتمعي وبناء الثقة بين المجتمعات ومساعدة الدولة في إدارة التنوع وأضاف "يجب أن يشكل تنوعنا بسحناتنا ولغاتنا وقبائلنا مصدر ثراء وقوة".
 
وقال رئيس الوزراء إنه تلقى خلال زيارته اليوم لوزارة الداخلية تنويراً ضافياً عن دور الشرطة بإداراتها المختلفة وما تقوم به من عمل كبير مشدداً في هذا الصدد على ضرورة عكس وإبراز الدور الذي تقوم به الشرطة وامكانياتها ومساهماتها للمجتمع والمواطن داخل وخارج البلاد.
 
وقدم رئيس الوزراء خلال اللقاء تنويراً لقيادات الشرطة حول الأولويات الخمس للحكومة الانتقالية التي تأتي في مقدمتها الملف الاقتصادي، مشيراً إلى دور الشرطة بكل مكوناتها في هذه الأولوية من خلال ضبط الأسواق ومكافحة التهريب.
 
وقال د. حمدوك إن الأولوية الثانية للحكومة هي السلام مؤكداً إنجاز المرحلة الأولى منه والعزم والعمل الجماعي لتنفيذه والوفاء باستحقاقاته مؤكداً على أهمية دور الشرطة في حماية المدنيين في دارفور، وأضاف "نتطلع لأن نتمكن من تحقيق الجزء الثاني من السلام مع الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور."
 
وأشار دولة رئيس الوزراء إلى أن الأولوية الثالثة للحكومة الانتقالية تتعلق بالعلاقات الخارجية، وقال سيادته إن السودان يطمح  لقيام علاقات خارجية تقوم على مصلحته أولاً وأخيراً وينظر لعلاقات متوازنة تحافظ على الجوار ويمثل فيها السودان قوة للسلام والتعامل الحضاري مع الجيران.
 
وأعلن د. حمدوك أن الأولوية الرابعة تتمثل في موضوع الأمن، وأكد أن الأمن عنصر أساسي في تحقيق الاستقرار والسلام والديمقراطية، مطالباً بضرورة المحافظة على الأمن، وتزامناً مع ذلك أكّد دولة رئيس الوزراء على أهمية الشروع في القيام بالإصلاحات الضرورية المطلوبة في أجهزتنا الأمنية، سواءً بالشرطة أو الأمن، وبشَّر سيادته في ذلك السياق بقُرب إجازة قانون الأمن الداخلي والذي سيكون جزء أصيل للشرطة ليعيد لها دورها وتكامل أجهزتها لبسط الأمن وسيادة حكم القانون.
 
وقال رئيس الوزراء إن معالجة قضايا الانتقال تمثل الأولوية الخامسة للحكومة الانتقالية وأكد في هذا الصدد أن الحكومة بدأت بانتقال تعترضه تعقيدات وتحديات كثيرة جداً، موضحاً أن هذا الانتقال يقوم بشكل صلب على النموذج السوداني في الشراكة بين المدنيين والعسكريين لتجنيب البلاد شر الانزلاق لمآلات تعيشها شعوب قريبة وبعيدة، وأضاف "بتكاتفنا وعملنا معاً نستطيع المضي ببلادنا للأمام وسنعبر".
 
وأوضح رئيس الوزراء أن قضايا الانتقال تتضمن عناصر كثيرة متعلقة باستكمال أجهزة السلطة الانتقالية وفي مقدمة ذلك قيام المجلس التشريعي والمفوضيات، مؤكداً على أهمية المحافظة على استقرار الانتقال وتطوير الشراكة للوصول إلى المؤتمر القومي الدستوري والانتخابات لمنح الشعب السوداني الفرصة لتحقيق إرادته في اختيار من يراه مناسباً لحكم هذا البلد.
 
وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته بهذا اللقاء وأضاف "شكراً لثورة ديسمبر المجيدة بشعاراتها العظيمة حرية سلام وعدالة، التي جعلت هذا ممكناً".
 
كما زار دولة رئيس الوزراء المُنشأة الاستراتيجية بمركز المختبرات الجنائية الإقليمية بمركز الإدارة العامة للأدلة الجنائية، واستمع سيادته لتنوير ضافي حول تاريخ العمل الجنائي بالبلاد، وأن تاريخ عمل الأدلة الجنائية بدأ بوحدة الكلاب البوليسية والتي أسسها اللواء معاش لويس سدرة وصولاً للوضع الحالي للمركز،  كما تطرَّق التنوير لمختلف الوحدات التي يتكون منها المركز والقادة الذين تعاقبوا عليه، وذكر مدير المركز بأن كل دول شرق ووسط أفريقيا يتلقون دورات في علم الأدلة الجنائية بالسودان عقب اعتماد مركز الأدلة الجنائية السودانية كمركز تميُّز إقليمي.