البرهان وحمدوك يشهدان تدشين فعالية القطاع الخاص لإسناد القوات المسلحة

Image

البرهان وحمدوك يشهدان تدشين فعالية القطاع الخاص لإسناد القوات المسلحة

شهد رئيسا مجلسا السيادة والوزراء، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة، و د. عبد الله حمدوك فعالية تدشين مبادرة القطاع الخاص لدعم وإسناد القوات المسلحة مساء يوم السبت 16 يناير 2021م بقاعة الصداقة، وذلك بحضور أعضاء مجلسي السيادة والوزراء، ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة، ومدير عام قوات الشرطة، وشركاء الفترة الانتقالية، وقيادات الفعاليات السياسية والشعبية، بالإضافة لرواد القطاع الخاص بالبلاد.
 
وقال رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفاتح البرهان أن السودان لا يريد أن يدخل في حرب مع الجارة اثيوبيا وليس لديه أي مصلحة في محاربة أي دولة من دول الجوار مؤكداً أن السودان يرغب في الوصول إلى حدود تحفظ له حقوقه ويتم فيها وضع العلامات على الأرض، مُبدياً حرص السودان على إقامة علاقات متوازنة مع كل دول الجوار خاصة أثيوبيا. 
 
وقال البرهان أن ما قامت به القوات المسلحة على الحدود الشرقية  هو انتشار للجيش داخل الأراضي السودانية فضلا عن  تأمين الحدود الدولية في المواقع المعروفة مبينا أن منطقة الفشقة ظلت تتعرض لهجوم متكرر على المزارعين السودانيين من قبل الجانب الأثيوبي.  وأضاف (ما سمعناه بأن  هذه الأرض اثيوبية هو امر جديد يستدعي منا ان نقف الموقف المدافع عن أرض السودان)  وقال البرهان أن القوات المسلحة قامت بهذه العملية بتنسيق كامل مع الجهاز السياسي والتنفيذي في الدولة. 
 
من جانبه ابتدر رئيس الوزراء كلمته بالترحُّم على أرواح شهداء الوطن من المواطنين والقوات المسلحة على مرّ التاريخ الذين قدموا أرواحهم فداءً تجاه الوطن، وحيّا سيادته جنود القوات المسلحة البواسل في شرقنا الحبيب، وهم يزودون عن الأرض والعرض والوطن، مؤكداً أن الواجب المُقدّس للقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى هو حماية الدستور والديموقراطية والدفاع عن حدود الوطن، مؤكداً أيضاً استمرار دعم الجهاز التنفيذي للقوات المسلحة خاصةً في أوقات الشدَّة.
 
وأشاد د. حمدوك بمبادرة القطاع الخاص لدعم وإسناد القوات المسلحة وقال إنها تصب في اتجاه تكامل الجُهد الشعبي والرسمي لإسناد ودعم القوات المسلحة، مشدداً على ضرورة أن تكون هذه المبادرة بداية لعمل مشترك لكل فئات الشعب السوداني، وأن تسود روح هذه المبادرة المهمة في معالجة كل قضايا الوطن الكبيرة من السلام والاقتصاد حتى نتمكن إدارة خلافاتنا بشكل موضوعي وحضاري لنستطيع أن نعبر ببلادنا لنهايات جميلة.
 
وأكد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة وجود نموذج تنموي في شرقنا الحبيب، خاصة في منطقتي الفشقة الكُبرى والصُّغرى باعتبارها أراضي كبيرة ومهولة يمكن من خلالها وضع نموذج لتنمية متكاملة للاستفادة والاستثمار فيها لتتحول من أراضي للاحتراب والنزاع لأراضي تسمح بالسلام والاستقرار والنماء، وأضاف" يجب أن نعمل على تحقيقه".
 
وتقدّم د. معاذ تنقو رئيس المفوضية القومية للحدود بتنوير عن الحدود السودانية مع إثيوبيا، وأنها من الحدود القديمة قِدَم التاريخ، حيث تجاور السودان مع ممالك الحبشة منذ عهد دولة كوش ودول النوبة والبجا ودولة الفونج ودولة سنار والعبدلاب ودولة المهدية، وأن الحدود الحديثة مع أثيوبيا بدأت بمفاوضات بين اللورد هارنغتون والإمبراطور الإثيوبي منليك في العام 1900م وقاموا بصياغة مسودة لاتفاقية 1900م وصفوا فيها حدود السودان، والتي كانت متطابقة مع حدود إثيوبيا (الحبشة في ذلك الوقت) مع حدود الدولة المهدية، ورفض الإمبراطور منليك في وقتها التوقيع مطالباً بأن يُعطى بعض الأراضي الزراعية السودانية، واستجابت الإدارة البريطانية حينها لطلب منليك وعليه تمت صياغة اتفاقية 1902م حيث وصفت الحدود من تقاطع "خور أم حجر" مع "نهر سيتيت" واستمرت جنوباً حتى "نهر الأوكوغو" وذلك بالاتفاقية التي وقع عليها الإمبراطور منليك، ملك ملوك الحبشة، وبعدها تم تكوين لجنة مشتركة من أهالي المنطقة والمهندسين المساحين بالبلدين لوضع 15 علامة حدودية بطريقة متباعدة في العام 1903م، وكانت برئاسة الرائد البريطاني قوين، وهو ما صار لاحقاً "بروتوكول الحدود"، والذي اعترفت به إثيوبيا في العام 1947م وأكدت الإعتراف في العام 1960م وفي المذكرات المتبادلة بين وزير الخارجية الإثيوبي ووزير الخارجية السوداني في العام 1972م.
 
ومضى د. تنقو بالقول أن التعديات على الأراضي السودانية بدأت في العام 1957م بثلاثة إثيوبيين تعدُّوا على الأراضي الزراعية التي وزعتها الحكومة السودانية وقتها لمواطنيها للاستصلاح الزراعي بولاية القضارف، وأن إنتشار قواتنا المسلحة هو انتشار طبيعي داخل الأراضي السودانية.