مجلس الوزراء يُجيز تقديرات موازنة العام المالي ٢٠٢١م

Image

مجلس الوزراء يُجيز تقديرات موازنة العام المالي ٢٠٢١م

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الدوري ظهر اليوم برئاسة رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك .
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأستاذ/ فيصل محمد صالح في تصريح صحفي  أن مجلس الوزراء ناقش مشروع قانون النقابات الجديد مبيناً أن المجلس أرجا النظر في مشروع القانون إلى حين استكمال اللجنة الفنية ملاحظاتها ورفعها لمجلس الوزراء وذلك حرصاً على أن يأتي قانون النقابات متفق عليه وعليه إجماع .
 
وأوضح وزير الثقافة والإعلام أن مجلس الوزراء  استعرض تقديرات موازنة العام المالى ٢٠٢١م ، مبيناً أن الموازنة خضعت لنقاشات موسعة للجان الفنية والقطاعات الوزارية لمجلس الوزراء واستقبلت ملاحظات من جهات عديدة شملت قوى الحرية والتغيير واللجنة الاقتصادية لقوي الحرية والتغيير واطراف عملية السلام ، مشيراً إلى أن هذه الملاحظات أخضعت الميزانية لتعديلات كثيرة وتم عرضها بصورتها النهاية على المجلس اليوم وتمت اجازتها تمهيداً لعرضها على الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء، مؤكداً أن الميزانية ستصبح قانونا  بارقامها وتفاصيلها بعد اجازتها في الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء.
 
وأوضحت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة د.هبة محمد على في تصريح صحفي أن موازنة العام ٢٠٢١م استندت على مرجعيات أساسية شملت الإطار العام لبرنامج الحكومة الانتقالية ومطلوبات مصفوفة اتفاقية السلام بجوبا ومخرجات وتوصيات المؤتمر الاقتصادي الأول والبرنامج الاقتصادي لقوى الحرية والتغيير وأهداف التنمية المستدامة، مبينة أن الموازنة خضعت لتشاور واسع وتم تكوين ثلاث لجان قبل ستة أشهر شملت "لجنة تعظيم الإيرادات ، لجنة خفض الإنفاق العام ، لجنة السياسات العامة المالية " مضيفة أن الموازنة خضعت أيضاً لتشاور أكثر وتم تكوين لجنة عليا للموازنة شاركت فيها كافة مؤسسات الدولة واللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير وشركاء السلام ولجان المقاومة والخبراء الاقتصاديون من الجامعات والسياسيون ، وعزت وزيرة المالية تأخير تقديم الموازنة الى توسيع دائرة  التشاور ورغبة الحكومة في استصحاب كافة وجهات النظر والأراء البناءة حول الموازنة.
وأكدت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي أن موازنة العام ٢٠٢١م تعتبر أول موازنة تُعد بعد توقيع اتفاقية السلام بجوبا ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ، موضحة أن الموازنة خصصت مبالغ مقدرة لمعاش الناس والحماية الاجتماعية بمبلغ قدره (٢٦٠) مليار جنيه بنسبة (٢٤)٪ من تقديرات الموازنة شملت الدعم النقدي للأسر السودانية وبرنامج إعادة تأهيل قطاع المواصلات القومية وبرنامج سلعتي وبرنامج توظيف الشباب ومواصلة الدعم للقمح والدواء وغاز الطبخ والكهرباء ، مبينة أن النسبة المخصصة للصرف على التعليم والتى تقدر ب(١٣٧) مليار جنيه بنسبة ١٢,٥٪ بزيادة بلغت (١٧٠٪)مقارنة بموزانة العام الماضي ٢٠٢٠م  فاقت لأول مرة في التاريخ ميزانية الدفاع ، فضلاً عن الصرف على الوجبة المدرسية وبرامج محو الأمية وتعليم الكبار وتدريب المعلمين وتطوير المناهج وتأهيل المدارس الفنية .
 
وأكدت د.هبة محمد على أنه تمت مضاعفة ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي بثلاثة أضعاف وزيادة الانفاق على البحث العلمي المرتبط بزيادة الإنتاج والإنتاجية لتمكين البلاد من الاستثمار في مواردها الذاتية والاعتماد على الذات من خلال تفجير طاقات الإنتاج.
 
وفي السياق ذاته أكدت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي أن الموازنة جاءت مستجيبة لمطلوبات السلام وذلك برصد مبلغ ( ٥٤,١) مليار جنيه كاعتمادات مخصصة للسلام تشمل الإستمرار في الصرف على المشروعات القائمة في مناطق النزاعات والحروب والتي توقف معظمها بسبب الصراعات التي شهدتها تلك المناطق مشيرة في هذا الصدد إلى رصد مبلغ (٢١,٥) مليار جنيه لهذه المشروعات وذلك ضمن قسمة الثروة بين المراكز والولايات / الأقاليم ، معلنة أيضاً عن رصد المبالغ المخصصة لصندوق بناء السلام والتي تبلغ تقديراتها حوالي (١٣,٣) مليار جنيه ، وتخصيص مبلغ (١٩,٣) مليار جنيه من المنحة الأمريكية لدعم برامج السلام.
 
وكشفت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي أن موازنة العام ٢٠٢١م رصدت حوالي (١٠٠) مليار جنيه لقطاع الصحة بنسبة بلغت (٩٪) من تقديرات الموازنة شملت دعم الأدوية المنقذة للحياة ومتطلبات درء جائحة الكورونا وتأهيل وإنشاء المستشفيات الريفية والمراكز الصحية والصحة الانجابية.
 وقالت د.هبة محمد على أن موازنة ٢٠٢١م تعتبر أول موازنة تحقق فائض جاري منذ سنوات طويلة وتحافظ على نسبة عجز كلي في حدود ١.٤٪ من الناتج المحلي الإجمالي ، وأكدت أنه تم ضبط الإنفاق العام وترشيد الصرف على الحكومة وتخفيضه بنسبة حوالى ٢٤٪ .
 
واوضحت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي  أن تمويل الموازنة تم بايرادات حقيقية وتقليل الاستدانة من البنك المركزي من (٢٣٩) مليار جنيه إلى (٥٢) مليار جنيه الأمر الذي يؤكد التزام وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي برفع عبء التضخم عن المواطن وتثبيته على نسبة (٩٥٪) بنهاية العام ٢٠٢١م مقارنة بالنسبة الحالية التى تعادل اكثر من (٢٥٠٪) .
وقالت د.هبة أن من أهم إيجابيات وملامح موازنة العام ٢٠٢١م  احداث إصلاحات ضريبة وجمركية وتوسعة المظلة الضريبية بنسبة ٦٠٪ ، ورفع إيرادات قطاع الذهب من ١٨ مليار جنيه في ٢٠٢٠م الى ١٠٠ مليار جنيه في ٢٠٢١م بما يمثل نسبة زيادة ٨٢٪ ، بالإضافة إلى الالتزام بإنفاذ هيكل الأجور والمرتبات الذي تم اعتماده في ٢٠٢٠م   
 
وأكدت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي أن موازنة ٢٠٢١م تم فيها استصحاب جميع الآراء من أصحاب القرار والمهتمين وهي المدخل للتنمية الاقتصادية ، وأشارت إلى أنه تم إجراء إصلاحات ضرورية خلال العام الماضي تسببت بالم للمواطن معلنة في هذا الجانب أن أكثر من ثلث الموازنة متوجه لاحتياجات المواطنين ومعاش الناس .
 
واعلنت د.هبة محمد على أن وزارتها وقعت بالأمس اتفاقية مع وزارة الخزانة الأمريكية بمبلغ (١,٢) مليار دولار واليوم تم توقيع اتفاقية أخرى مع بنك التصدير والاستيراد  الأمريكي بمبلغ (١) مليار دولار ، موضحة أن هذه الاتفاقيات جاءت بعد خروج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وستفتح استثمارات ضخمة للبلاد ، واكدت أن تفاصيل الموازنة سيتم وضعها على موقع الوزارة عقب اجازتها النهائية من مجلسي السيادة والوزراء.