د. حمدوك يشهد مراسم توقيع اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لدعم الأسر السودانية

Image

د. حمدوك يشهد مراسم توقيع اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لدعم الأسر السودانية

شهد رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك اليوم الاحد 27 سبتمبر 2020م بمجلس الوزراء مراسم توقيع اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لدعم الأسر السودانية وتخفيف حدّة الإصلاحات الاقتصادية عليها، وذلك بحضور وزير شؤون مجلس الوزراء السفير عمر بشير مانيس ووزير الثقافة والإعلام الأستاذ/ فيصل محمد صالح ووزيرة العمل والتنمية الاجتماعية الأستاذة/ لينا الشيخ ووزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة د. هبة محمد علي والسفراء الأوروبيين ومسؤولي الأمم المتحدة وحكومات الدول الاخرى وعدد من المسؤولين.
 ووقع عن جانب الاتحاد الأوروبي سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان السيد/ روبرت فان دن دوول فيما وقع عن جانب البنك الدولي المدير القُطْرِي لإريتريا وإثيوبيا وجنوب السودان والسودان بالبنك الدولي السيد/ عثمان ديون.
حيث تخصص الاتفاقية الموقعة مبلغاً إجمالياً قدره 92.9 مليون يورو (110 مليون دولار أمريكي) للصندوق الائتماني متعدد المانحين في السودان (STARS) الذي يديره البنك الدولي. 
 
الجدير بالذكر أن الصندوق الائتماني هو آلية التمويل الأساسية لبرنامج دعم الأسرة بالسودان (SFSP) الذي تقوده وتنفذه الحكومة. هذا وقد أعلن سفراء فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا والسويد في مراسم التوقيع عن دعمهم والذي يصل إلى 67 مليون يورو (78.2 مليون دولار أمريكي)، وبذلك يكون إجمالي مساهمة فريق أوروبا في برنامج دعم الأسرة قد وصل إلى 160 مليون يورو (186.6 مليون دولار أمريكي).
وقال وزير الثقافة والإعلام في تصريحات عقب مراسم التوقيع أن برنامج دعم الأسر (ثمرات) سيلعب دوراً رئيسياً في الإصلاح والاستقرار الاقتصادي ويساعد ملايين السودانيين على معالجة الصعوبات التي تواجههم أثناء فترة الانتقال، موضحاً أن هذا البرنامج هو أحد أولويات الحكومة الانتقالية في السودان.
 
وأكدت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة د. هبة محمد على أن الحكومة الانتقالية تعمل نحو وضع السودان على مسار السلام الشامل والتنمية المستدامة، وأن هذا الأمر يتطلب الاستثمار في البشر وزيادة الطاقة الإنتاجية، كما أكدت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي حرص الحكومة على تحقيق التنمية المستدامة من خلال معالجة تشوهات الاقتصاد الكلى التي نتجت عن سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية، مشيرة الى أن الحكومة الانتقالية اتفقت مؤخراً مع صندوق النقد الدولي على العديد من الإصلاحات.
 
وقالت د. هبة أن برنامج دعم الأسر السودانية (#ثمرات) سيسهم في رفع المعاناة على المدى القصير عن كاهل المواطن ويهيئ البلاد للإصلاح السياسي والاقتصادي الضروري، موضحة أن البرنامج سيسمح للانتقال بالصرف على رأس المال البشري وبرنامج المياه والبنى التحتية، وكشفت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي عن تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج في ولايات جنوب دارفور والبحر الأحمر والخرطوم، معلنة عن فتح مرحلة جديدة للشراكة للتعافي الاقتصادي، مؤكدة التزام وزارتها لإنجاح برنامج دعم الأسر السودانية.
 
وقالت وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية الأستاذة/ لينا الشيخ أن برنامج دعم الأسر السودانية يمثل عهداً جديداً لوسيلة اجتماعية واقتصادية لتحقق العدالة الاجتماعية باعتبارها نفس المبادئ التي انعكست في قيم شعارات الثورة المجيدة، مؤكدة التزام الحكومة بالعمل مع الشركاء لتنفيذ هذا البرنامج المحوري وتحقيق المشاريع الموجهة نحو الإنتاج.
 
وقالت الأستاذة/لينا الشيخ أن العام ٢٠٢٠م به الكثير من الازمات بدءً بجائحة كورونا والفيضانات الأخيرة، معبرة عن امتنانها لوفد الاتحاد الأوروبي (فرنسا، ايطاليا، هولندا، اسبانيا) لدعمهم الذي جعل هذا البرنامج حقيقة، وعن تقديرها للبنك الدولي لمساعدة السودان، واكدت تطلع بلادها لبناء نظام انتاج اجتماعي مبني على خدمة المواطن، وأضافت: “بتضافر جهودنا معاً سنحقق السودان الذي نريده وسيكون السودان قصة نجاح ونموذج يحتذي".
 
من جانبه أشاد المدير القطري للبنك الدولي السيد/ عثمان ديون بجهود حكومة الفترة الانتقالية لمعالجة الوضع الاقتصادي، موضحاً أن جائحة كورونا والفيضانات الأخيرة فاقمت الصعوبات الاقتصادية على السودان، ولكن صمود الشعب السوداني وإصراره على بناء سودان أفضل هو شيء ملهم، وأضاف “نحن هنا كلنا اليوم لنظهر للشعب السوداني أنه لن يكون بمفرده بل نحن معه لنسانده أثناء هذه الفترة الانتقالية الهامة"، مؤكداً التزام البنك الدولي لمساعدة الحكومة في تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية الهامة.
 
وثمن المدير القُطْرِي للبنك الدولي المساهمة الكبيرة المقدمة من الاتحاد الأوروبي وأضاف في هذا الصدد “سعُدنا باستلام المساهمة الكريمة من الاتحاد الأوروبي البالغ قدرها ١١٠مليون دولار أمريكي لبرنامج دعم الأسر في السودان "، موضحاً أن البرنامج يهدف لمساعدة من هم أكثر تأثراً في السودان، وقال السيد/ ديون “نحن متفائلون أن المساهمة من الاتحاد الأوروبي مع الموارد الأخرى التي ستوفر نحو ٤١٠ مليون دولار كمنحة من البنك الدولي ونخطط لتقديم المقترح لمساهمينا للمصادقة عليه في ٨ أكتوبر ٢٠٢٠م "  مبيناً أن القسط الأول (٢٠٠) مليون دولار سيقدم في أكتوبر القادم وال(٢١٠) مليون دولار ستقدم مطلع العام ٢٠٢١م مشيراً إلى أن الأمر سيدعم حكومة السودان لتنفيذ برنامج دعم أسر السودان.
 
وقال  المدير القُطْرِى أن بناء مسار قوي للإصلاح الاقتصادي هو عنصر أساسي يسهم في جهود "مبادرة الهيبك" للتخفيف من وإعفاء ديون السودان، مؤكداً التزام البنك الدولي بالعمل مع السودان من أجل إعفاء ديونه ،موضحاً أن الشعب السوداني بما فيهم الشباب القوي، يُقدّرون ويتذكرون من وقفوا الى جانبهم في هذه اللحظات الهامة في تاريخ دولتهم ، وكشف ديون عن مبادرة أرياف التي ستخصص موارد كبيرة من البنك الدولي ما يقارب ال(١,٦٧) بليون دولار للفترة من ٢٠٢٠_٢٠٢٣، وقال ديون أن المسار نحو التنمية المستدامة والرفاهية لن يكون سهلاً داعياً المجتمع الدولي لمساعدة السودان للتقدم نحو الأمام.
 
وأوضح سفير الاتحاد الاوروبي لدي السودان السيد/ روبرت فان دول أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد بدأت في مساندة السودان في هذه الفترة الانتقالية المتفردة ، مبيناً أن الاتحاد الأوروبي خصص حزمة مساعدة قدرها (١٠٠) مليون يورو بهدف دعم الإصلاح الاقتصادي والتحول الديمقراطي مشيراً إلى أنه وبمناسبة مؤتمر برلين ضاف الاتحاد الأوروبي مساعدته من (٤٥) مليون يورو التي تم تخصيصها مسبقاً الى (٩٣) مليون يورو ما يعادل (١١٠) مليون دولار، معلناً تعهد فريق الاتحاد الأوروبي بالوقوف مع السودان سياسياً ومالياً، معرباً عن شكره للبنك الدولي على توقيع هذه الاتفاقية التي ستقدم (١١٠) مليون دولار لدعم الأسر السودانية وعبر عن فخره بإعلان الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (فرنسا، المانيا ، ايطاليا ، السويد ، نيوزيلندا) التي تضامنت مع الإتحاد في جهد غير مسبوق لبدء برنامج دعم الأسر السودانية ، مؤكداً بأن البرنامج يهدف الوصول إلى ما يقارب الـ (٣٢) مليون شخص ، مؤكداً أيضاً وقوف أصدقاء السودان مع السودان ودعمه لتحقيق حلمه بتطوير دولته وتحقيق الانتقال السلمي المثالي المتفرد.
 
وأشاد سفير الاتحاد الأوروبي بالتقدم المحرز في عملية السلام وحثّ في هذا الصدد الأطراف غير الموقعة بالانضمام إلى مسيرة السلام واضاف قائلاً “بناء الديمقراطية لن يكون سهلاً لكن اتفاقية السلام هذه ترسم خارطة طريق تشاركية للتحول الديمقراطي، وعبر فان دول عن شكره لكل من ساهم في اتفاقية الشراكة لدعم الأسر السودانية وهنأهم على تحقيقها وأكد على أهمية هذه الاتفاقية للوصول إلى سودان مسالم به فرص متساوية للكل.
 
هذا وقد أكد سفراء فرنسا وألمانيا وايطاليا واسبانيا والسويد دعمهم للشعب السوداني وإنجاح المرحلة الانتقالية.