د. حمدوك يُحدّد الإطار العام للدولة التنموية الديمقراطية المُستدامة وفق مشروع وطني نهضوي

Image

د. حمدوك يُحدّد الإطار العام للدولة التنموية الديمقراطية المُستدامة وفق مشروع وطني نهضوي

أكد دكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء أن السودان يمتلك قوة كامنة من الموارد في كثير من المناطق والقطاعات تقود لتنمية اجتماعية تحقق النمو والازدهار في جميع أنحاء البلاد.
 
وقال في ورقة الإطار العام للدولة التنموية الديمقراطية ومكونات برنامج الحكومة الانتقالية وأولوياتها في الجلسة الثانية للمؤتمر الاقتصادي القومي الأول بقاعة الصداقة اليوم إن هذه المناطق تمثل مركزا للهجرة الداخلية لتوفيرها فرص العمل ومصدرا لاستيراد تكنولوجيا الإنتاج والمعرفة والابتكارات المؤسسية والاستثمارات لتلك المناطق والتي تعمل على النمو الصناعي الشامل.
 
واستعرض د. حمدوك عددا من المناطق منها ولاية البحر الأحمر التي يمكن ان تكون مركزا للخدمات اللوجستية في الموانئ والنقل والتخزين إضافة لولايات النيل الازرق وسنار والقضارف التي يمكن ان تكون مجمعات زراعية وصناعية متكاملة لصناعة الجلود والنسيج والاحذية، وولاية الخرطوم والجزيرة ونهر النيل التي يمكن ان تكون مراكز لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
 
وأشار حمدوك الى أن ولايات شمال كردفان الكبرى يمكن ان تكون مجمعا زراعيا صناعيا متكاملا يقوم بتربية المواشي وإنتاج اللحوم والصمغ العربي، اما ولايات دارفور الخمس فيمكن ان تكون مراكز للاستثمار في الانتاج البستاني والبذور الزيتية ونهر النيل والبحر الأحمر وكسلا يمكن ان تكون مركزا للصناعات التكنولوجية والابتكار بإنتاج الآلات والمعدات اما الولاية الشمالية فيمكن أن تكون مركزا للسياحة وقبلة لمختلف بقاع العالم.
 
وأشار حمدوك الى أن من الموارد التي يتمتع بها السودان الطاقة الشمسية التي يمكن استغلالها للتقليل من الطلب على الوقود الاحفوري مع امكانية وصولها المناطق الريفية والاستفادة منها في دفع عجلة الانتاج والنمو الاجتماعي وخلق فرص العمل في الريف والحضر.
 
وأكد حمدوك من خلال استعراضه لورقته في الجلسة إنه لعمل هذه الاقطاب بشكل فعال في تحقيق التنمية يجب وضع الاصلاحات المؤسسية والمالية اللازمة وان تعمل الدولة مع المجتمع على تعزيز ودعم واستغلال الموارد للمساهمة في زيادة الانتاج والانتاجية في كل القطاعات وخلق فرص عمل منتجة وتنويع الاقتصاد وتحقيق التحول الهيكلي والنمو الشامل والمستدام.
 
 واكد دكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء على انه لتحقيق المشروع التنموي في البلاد والذي تعذر تحقيقه منذ الاستقلال يجب مخاطبة المصالح العامة بإصدار القوانين التي تنظم سلوك الأفراد والمواطنين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتطبيقها على الجميع عبر القضاء المستقل ما تنص عليه تلك القوانين والذي يمثل جوهر سيادة حكم القانون.
 
وأضاف حمدوك في ورقة الإطار العام للدولة التنموية الديمقراطية ومكونات برنامج الحكومة الانتقالية وأولوياتها والتي قدمها في المؤتمر الاقتصادي القومي الأول بقاعة الصداقة اليوم، أضاف أن المشروع التنموي المتكامل يحتاج الى تعبئة الموارد المتمثلة في الضرائب، الجمارك، الزكاة، الرسوم وعائدات الموارد الطبيعية وصرفها على أجهزة حفظ الأمن والاجهزة العدلية والبنيات التحتية الضرورية لإنتاج وتبادل السلع والخدمات من تعليم وصحة ورعاية الضعفاء.
 
وأكد حمدوك أن اسباب فشل المشروع الوطني التنموي منذ الاستقلال يتمثل في أربعة محاور هي إدارة تحديات ما بعد الاستقلال وعلى راسها إدارة التنوع الثقافي والعرقي والجغرافي وبناء مؤسسات حديثة للحكم والإدارة، إضافة إلى حبس الطاقات الانتاجية وغياب الرؤى وضعف الإرادة والقدرة على التخطيط وبناء نظام اقتصادي حديث يقوم على أسس واضحة، بجانب الخوانق المؤسسية ونظام التمكين الذي أسس له انقلاب الثلاثين من يونيو 1989، عبر الحركة الإسلامية.
 
وأوضح حمدوك أن السودان واجه تحديات كثيرة وكبيرة منذ الاستقلال أهمها التطلعات العالية للمساواة والعدالة والنهضة واللحاق بالأمم المتقدمة إضافة إلى تحدي التفاوت الجهوي في مستويات التنمية وقوة الولاءات الاثنية والجهوية وغياب المشروع النهضوي التنموي القومي.
 
وأضاف حمدوك أن تحدي التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي من الأصدقاء والاعداء يتطلب التصدي له بوجود قيادات وطنية فكرية وسياسة ذات قدرات عالية ورغبة في النهوض بالسودان مشيرا الى أن غياب المشروع الوطني أدى لتوسيع دائرة الخلافات والصراعات والحروب واهدار الوقت والموارد البشرية والمالية وانحسار الرؤي القومية والتخطيط التنموي.
 
 وابان الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء ان الاقتصاد السوداني يعاني من تدهور حاد في مؤشرات الاقتصاد الكلي منذ انفصال جنوب السودان.
 
وأشار الى أن النظام البائد أسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية من خلال سوء إدارته لفترة الطفرة النفطية وعدم الاستفادة منها عن طريق تنويع واستدامة الاقتصاد مما قاد إلى كثير من الاختلالات الهيكلية التي أفضت إلى تدهور الوضع الاقتصادي والسياسي والامني مما انعكس على كفاءة الإنتاج الزراعي والصناعي.
 
وقال إن أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني تتمثل في تدهور الأوضاع المالية وتراجع مؤشرات القطاع الخارجي بالإضافة الى معدلات التضخم الجامحة، والتحديات الماثلة في الدين الخارجي للسودان، بجانب ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض مؤشرات التنمية البشرية، والتحديات المتعلقة بالفدرالية المالية والتفاوت بين الأقاليم وأوضاع النازحين، مشيرا الى التحديات المتعلقة بالحوكمة وضعف المؤسسات.
 
 وجدد الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء التزام الحكومة الانتقالية بالعمل مع كافة الفعاليات الوطنية بكل شفافية للوصول الى دولة تنموية ديمقراطية.
 
ودعا حمدوك في ورقته إلى وضع سياسات اقتصادية تمتاز بالفاعلية والمصداقية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والنهضة التنموية.
 
وأستعرض تجارب الاقتصاديات الناهضة في دول آسيا وغيرها عبر دمج اقتصاداتها مع الاقتصاد العالمي من خلال إنتاج سلع بمواصفات عالية تنافس في الأسواق العالمية وتركيزها على تنمية وبناء الكادر البشري.
 
وقال إن الدول التنموية الديمقراطية تضع لبنات بنائها الاساسي لأجيال المستقبل وتركز على التنمية المستدامة مؤكدا التزام الحكومة بوضع الأطر اللازمة لإحداث التنمية المتوازنة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي مستصحبين تجارب الدول الناجحة مشيرا الى فشل الأنظمة السياسية المتعاقبة على حكم البلاد في التأسيس لمجتمع منتج وخلق نظم اقتصادية متفق عليها.
 
وطالب حمدوك بأهمية اتباع أساليب مبتكرة لإحداث التنمية تحت مظلة سياسية تتصف بالشفافية والمشاركة الجماهيرية الواسعة عبر الهياكل المؤسسية والقانونية التي تستنهض الهمم والابتكار منوها الى أن التنمية المستدامة ترتبط بعملية التدريب المستمر ورفع قدرات الكادر البشري التي تقود الى رفع الانتاجية والقدرة التنافسية داخليا وإقليميا وعالميا بالإضافة الى إتاحة الفرص الاستثمارية للجميع دون احتكار .واوضح الدكتور عبد الله حمدوك نائب رئيس اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية على أهمية ترشيد الدعم وليس رفعه وذلك بالتوافق مع الحاضنة السياسية قوي الحرية والتغيير والإبقاء على دعم سلع أساسية .
 
وقال ردا على نقاش طالب فيه مشاركون في جلسة اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية التي انعقدت اليوم في قاعة الصداقة ضمن فعاليات المؤتمر الاقتصادي برفع الدعم والحد من تهريب الذهب وتغيير العملة، قال إن قرار تغيير العملة مسألة فنية وفيما يتعلق بالذهب أشار إلى استمرار النقاش لحسم تفلتات صادر الذهب، مشيراً إلى أنهم سيكثفون اجتماعاتهم مع المُصدِّرين للوصول إلى نتائج حاسمة.
 
وأشار رئيس الوزراء إلى الجهود المبذولة لتنظيم وضبط حصائل الصادر من خلال توحيد الإجراءات عبر النافذة الموحدة لمعالجة الإخفاقات وضمان عودة الحصائل.
 
ورهن حمدوك، تحقيق المشروع التنموي في البلاد بمُخاطبة المصالح العامة وإصدار القوانين التي تنظم سلوك الأفراد والمواطنين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتطبيقها على الجميع عبر القضاء المُستقل وفق ما تنص عليه تلك القوانين والذي يمثل جوهر سيادة حكم القانون.
 
وأضاف حمدوك أن المشروع التنموي المتكامل يحتاج إلى تعبئة الموارد المتمثلة في الضرائب، الجمارك، الزكاة، الرسوم وعائدات الموارد الطبيعية وصرفها للاستفادة من تجارب الدول.
وقال الدكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء نائب رئيس اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية ان اهم الانجازات التي حققتها اللجنة إنشاء المحفظة التمويلية التجارية لتوفير السلع الاستراتيجية وإجازة الخطة الإسعافية لميناء بورتسودان، وأكد دكتور حمدوك على اهمية المحفظة ودورها في توفير العملة الصعبة. 
 
واستعرض في الجلسة الثالثة للمؤتمر الاقتصادي القومي الاول الذي انطلقت فعالياته اليوم بقاعة الصداقة تحت عنوان اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية استعرض انشاء اللجنة في ابريل وتكوين عدد ثمانية لجان والتي اتخذت عدد ا من القرارات التي تصب في مصلحة الاقتصاد السوداني.
واشار سيادته الى ان هناك مصفوفة من القرارات التي سيتم تناولها من خلال الجلسة.