د.حمدوك يخاطب فاتحة اعمال مؤتمر ثورة ديسمبر للنهوض بالتعليم

Image

د.حمدوك يخاطب فاتحة اعمال مؤتمر ثورة ديسمبر للنهوض بالتعليم

قال رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك أن مؤتمر ثورة ديسمبر المجيدة للنهوض بالتعليم يأتي في أعقاب الثورة المجيدة التي رفعت شعارها المُلهم (حرية ،سلام ،وعدالة) ويتزامن مع الذكرى الأولى لتوقيع الوثيقة الدستورية التى جاءت نتاج حوار عميق وخلاق مهد الطريق لهذه الفترة الانتقالية ورسم خارطة الطريق التي نتهدي بها لتنفيذ أولويات المرحلة .
 
جاء ذلك لدى مخاطبته اليوم السبت 15 اغسطس 2020م بجامعة الخرطوم فاتحة أعمال مؤتمر ثورة ديسمبر المجيدة للنهوض بالتعليم وذلك بحضور عضوا مجلس السيادة مولانا حسن شيخ ادريس قاضي والأستاذة/ رجاء نيوكولا ووزراء شؤون مجلس الوزراء والتعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم ووكيل أول وزارة الثقافة والإعلام ومديرة جامعة الخرطوم وشركاء التعليم ومنظمات المجتمع المدني  وممثلين من تنسيقية لجان المقاومة وتجمع المهنيين.
 
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن التعليم هو الركيزة الأساسية التي يقوم عليها السعي لتحقيق الأهداف النبيلة في درب البناء والتعمير الذي تسلكه أمتنا ،موضحاً أن التعليم هو طريقنا للتخلص من الفقر والظلم والطغيان واعلاء مبادئ الحرية والعدالة والسلام والمساواة واستجلاء وتطوير المواهب  والقدرات الكامنة في شباب السودان ،مضيفاً بأن التعليم هو استثمارنا الأكبر في مستقبل هذه البلاد .
 
وأكد رئيس مجلس الوزراء ان حكومة الفترة الانتقالية أولت التعليم أقصى درجات الاهتمام حيث خصصت  في ميزانية العام ٢٠٢٠م أكبر نسبة من الموارد لدعم قطاعي التعليم والصحة لضمان تقديم الخدمات وتطويرها في آن واحد ،موضحاً أن زيادة مرتبات المعلمين العاملين في الدولة هو حق مستحق لفئة عانت طويلاً في ظل النظام المخلوع ،مبيناً أن المعلمين من اهم الفئات العاملة في الخدمة المدنية وركائز البناء التي يقوم عليها المستقبل .
 
وأكد د.حمدوك أن افتتاح هذا المؤتمر يشكل ضربة البداية الحقيقية لرسم مستقبل جديد للتعليم في السودان ،داعياً الي ضرورة المشاركة الاجتماعية في صناعة السياسات التعليمية فضلا عن استصحاب مخرجات مؤتمرات اهل المصلحة في التعليم التي عقدتها الولايات في يناير وفبراير من هذا العام ،مشيراً الى أن الدور التكاملي بين الدولة والمجتمع وشركاء التعليم هو أحد أهم الوسائل للنهوض بالتعليم في السودان وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة .
 
واعلن رئيس الوزراء أن أحد أهداف التنمية المستدامة التي تسعي الحكومة الانتقالية الي تحقيقها بقيادة وزارة التربية والتعليم هو ضمان توفير تعليم جيد ومجاني ومنصف وشامل للجميع بحلول العام ٢٠٣٠م ، موضحاً أن هذا الهدف التنموي يرتبط بشكل جوهري بهدف اخر ومهمة عظيمة نسعى إليها وهي تحقيق السلام الدائم والاستقرار في السودان ،مبيناً أن إصلاح النظام التعليمي في السودان يساهم وبشكل مفصلي في مخاطبة جذور مشاكل التنمية غير العادلة وعدم المساواة والتهميش الثقافي والاقتصادي ومحاربة العنصرية والتمييز وإنهاء استغلال جهاز الدولة الخدمي في فرض ثقافة واحدة على مجتمع متنوع في أصله.
 
ووجه رئيس الوزراء بتطوير جهود وفعاليات محو الأمية وتعليم الكبار كحق أساسي لمواطنين سودانيين ظلمتهم ظروف انعدام التنمية وعدم المساواة وعدالة توزيع الخدمات وتشوهها ،واكد د.حمدوك أن التعليم حق أساسي للجميع لن نحيد عنه واضاف في هذا الصدد"استمرار عدم المساواة في الفرص التعليمية وتوزيع المدارس ونوعية التعليم يتعارض مع التزامنا المبدئي بتحقيق دولة العدالة والمساواة في السودان واتاحة الفرص المتكافئة لجميع السودانيين للتطور والتنمية".
كما وجه رئيس الوزراء بإيلاء مجال التعليم المهني في النظام التعليمي أهمية كبيرة ،موضحاً أن تطوير القدرات المرتبطة بسوق العمل المهني والتقني ينبغي أن يكون له نفس التقدير والأهمية التي ينالها التعليم الأكاديمي ،مؤكداً أن التقنيين والعمال المهرة والأيدي العاملة المدربة هي ثروة بشرية ورأسمال ثمين يعتمد عليه في تحقيق النمو الاقتصادي الذي نعمل عليه.
 
وشدد رئيس الوزراء على أهمية مراجعة وتطوير المناهج  في إطار جهود الدولة لإصلاح النظام التعليمي ،مؤكداً أن هدف الحكومة هو منهج تعليمي علمي وحديث يطور المواهب ويصقل القدرات ويلبي احتياجات التنمية ويحترم قيم المجتمع .
 
وقال رئيس الوزراء أن نظام المخلوع استثمر طويلاً  في خلق الاستقطاب والمعارك عبر تشويهه العميق لنظامنا التعليمي وجعله ينحرف عن أهدافه مطالباً بالعمل من أجل إصلاح كل ذلك دون الوقوع في فخ المعارك الجدلية غير المفيدة وغير المرتبطة باهداف العملية التعليمية وذلك في إطار احترام قيم مجتمعنا وارثه وتقاليده.
 
ودعا رئيس مجلس الوزراء المؤتمر إلى الشروع في وضع السياسات والخطط العلمية والعملية التي تجعل من مدارسنا ومعاهدنا منارات للفكر ومشاعل للتنوير وقناديل تنير الطريق للمستقبل ،واضاف د.حمدوك "لقد ورثنا واقعاً مظلماً من النظام المخلوع في كافة مناحي الحياة ولكني أرى في نهاية هذا النفق المظلم سوداناً جديداً منيراً ومتالقاً بين كل الشعوب ودول العالم والتعليم هو طريقنا إليه