الناطق الرسمي باسم الحكومة: مؤتمر شركاء السودان حقق نجاحاً كبيراً

Image

الناطق الرسمي باسم الحكومة: مؤتمر شركاء السودان حقق نجاحاً كبيراً

أوضح وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأستاذ/فيصل محمد صالح في تصريح صحفي مساء أمس الخميس عقب ختام اعمال مؤتمر شركاء السودان الذي نظمته الحكومة الألمانية في برلين اسفيرياً  أن المؤتمر حقق نجاحا كبيراً بدليل التمثيل الواسع والمشاركات عالية المستوى لأكثر من (٤٠) مشاركاً من الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية بما فيها الأمم المتحدة والبنك وصندوق النقد الدوليين وبنك التنمية الأفريقي والاتحاد الافريقي والجامعة العربية ومؤسسات مالية وتمويلية أخرى بالإضافة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي باعتباره المنظم للمؤتمر بجانب ألمانيا فضلاً عن مشاركة الكثير من الدول العربية والاسيوية ودولاً من مجموعة العشرين مبيناً أن الرسائل الأساسية التي من اجلها عقد المؤتمر  وصلت، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من هذا المؤتمر هو إعادة إدماج السودان في المجتمع الدولي وهو ما تحقق بنجاح كبير وعاد السودان عضواً فاعلاً معترفاً به في المجتمع الدولي وتم الاعتراف به عضواً فاعلا ومشاركاً إيجابيا.
 
واوضح الأستاذ / فيصل أن المؤتمر  كان بمثابة مؤشر لمدى الاهتمام بمجريات الانتقال في السودان  وذلك  من خلال خطاب مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ووزير خارجية ألمانيا وعدداً كبيراً من الوزراء والمسؤولين المشاركين فى المؤتمر الذين عكسوا اهتماماً كبيراً جداً بمجريات الانتقال في السودان والأوضاع فيه وأرسلوا رسائل كلها تؤكد على دعم ومساندة العملية الانتقالية في السودان ووجهوا رسائل أيضاً حتى لأطراف الحكومة المختلفة دعوا فيها للوحدة والعمل المشترك. وأبدوا حرصهم على نجاح التجربة في السودان لكونها تشكل عامل استقرار في المنطقة وتشكل مصدر إلهام لشعوب ودول المنطقة.
 
وأبان وزير الثقافة والإعلام أن مؤتمر شركاء السودان أظهر حجم التقدير للشعب السوداني وخاصة الشباب الذين لفتوا أنظار العالم من خلال هذه الثورة السلمية العظيمة عندما خرجوا للشوارع بمئات الآلاف بل والملايين.
 
 وانتهز الأستاذ/فيصل هذه المناسبة ليتوجه فيها بالتحية للشهداء الأبرار وللجرحى والمصابين والمفقودين ولكل الذين خرجوا للشوارع يهتفون بالحرية والسلام والعدالة وشكلوا كما قال الكثير من المتحدثين في المؤتمر مصدر إلهام لشعوب العالم على مثابرتهم واصرارهم وبطولتهم وفدائيتهم وتمسكهم بالسلمية رغم كل العنف الذي تعرضوا له. وأضاف فيصل "لولا تضحيات الشهداء وهؤلاء الشباب لما كنا نقف الآن في هذا المكان وما كنا أيضاً سنحظى بهذا الاهتمام العالمي في هذا المؤتمر"
وقال الأستاذ/ فيصل إن السودان ومن خلال هذا المؤتمر كسب دعماً كبيراً جداً في المجالات السياسية والاقتصادية، موضحاً أن برنامج الإصلاح الاقتصادي وجد دعم وإشادة المتحدثين، مشيراً الى أن موضوع إلغاء الديون على السودان ورد فيه حديث كثير من المشاركين وارتفعت الدعوات بضرورة ضم السودان لمبادرة (الهيبك) التى تعنى بإلغاء الديون على الدول الفقيرة، مبيناً أن السودان وجد دعماً كبيراً  كذلك في مسألة إزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب وورد بشكل مباشر في كلمات كثير  من الوفود المشاركة في المؤتمر خاصة وأن تقرير الخارجية الأمريكية الذي صدر مؤخراً ذكر بشكل واضح جداً انه  ليس هناك أي أدلة تشير إلى أن  الحكومة الحالية تساهم أو تدعم الإرهاب مما يعد مبرراً وسبباً كافياً يدعو إلى الإسراع في عملية إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
 
وأكد وزير الثقافة والإعلام أن السودان ومن خلال هذا المؤتمر وجد دعماً مالياً معتبراً شمل مساعدات مالية نقدية وعينية وإلغاء للديون موضحاً أن المساعدات المالية في حدود ١,٨مليار دولار مبيناً أن هذا الدعم سيساعد على حلحلة كثير من المشاكل الاقتصادية، وكشف الاستاذ/فيصل عن دعم خصص  لبرنامج دعم الأسر عبر التحويل النقدي، مبيناً أن هذا البرنامج كان محل إشادة من المؤتمرين.
 
وأعلن وزير الثقافة والإعلام أن الحكومة كسبت أيضاً صندوق تمويل الفترة الانتقالية الذي يشرف عليه البنك الدولي وهو موجه لدعم هذه الفترة وبرامجها، فضلاً عن كسب دعم البنك الأفريقي للتنمية لمدة ثلاث سنوات وإلى جانب كل ذلك إعادة تأهيل السودان لكى يصبح قادراً وقابلاً لتلقي مساعدات من مؤسسات التمويل الدولية.
 
ورأى الناطق الرسمي باسم الحكومة أن المؤتمر حقق نجاحاً كبيراً، وتقدم بالشكر لكل الدول المشاركة في هذا المؤتمر والتي قدمت دعماً سياساً واقتصادياً ومعنوياً للسودان ولشعبه  وخص بالشكر الحكومة الألمانية ووزير خارجيتها والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة 
وأضاف " إننا لا نريد أن نخدع أنفسنا والشعب السوداني لنقول بأن مشكلاتنا الاقتصادية حلت" مبيناً أن المؤتمر قدم دعما يساعد الحكومة على تجاوز المشكلات الاقتصادية التى تواجهها وأضاف في هذا الجانب "نعلم أن المساعدات تحتاج لمدى زمني حتى تتحقق، وهي لن تتحقق بين ليلة وضحاها لكنها تعكس الثقة في الحكومة وبرامجها للفترة الانتقالية بما فيها برامج الإصلاح الاقتصادي".
 
وقال الأستاذ/ فيصل إن مخرج البلاد من الأزمة الاقتصادية يكمن  في توجيه كافة الموارد لزيادة الإنتاج، مشيراً الى أن الحكومة الانتقالية تولي اهتماماً كبيراً للقطاع الزراعي لدوره في معالجة الوضع الاقتصادي، مؤكداً أن جهد الحكومة يتجه خلال الفترة المقبلة أيضاً لدعم القطاع الصناعي بأنواعه المختلفة.
 
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة إن السودان مقبل على فترة مهمة جداً في تاريخه موضحاً أن السودان وضع أقدامه على الطريق الصحيح مما يتطلب المزيد من العمل والتماسك والجهد والإنتاج، وأكد فيصل التزام الحكومة وتعهدها للشعب السوداني بمواصلة الطريق وبذل أقصى ماتستطيعه للخروج من الأزمة الاقتصادية وتنفيذ برامج التنمية وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.