الرئيس الألماني يؤكد دعم بلاده لمسيرة التغيير بالبلاد

Image

الرئيس الألماني يؤكد دعم بلاده لمسيرة التغيير بالبلاد

أجرى رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك نهار اليوم بمجلس الوزراء مباحثات ثنائية مع رئيس جمهورية المانيا الاتحادية  فرانك فالتر شتاينماير تتعلق بتعزيز آفاق التعاون بين البلدين في المجالات المختلفة
وقال رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك خلال المؤتمر الصحفي المشترك اليوم بمجلس الوزراء مع الرئيس الألماني أن زيارة الرئيس الألماني للسودان تأتي تتويجا للعلاقات السودانية الالمانية الراسخة التي امتدت منذ خمسينيات القرن الماضي إبان حقبة الاستقلال
وأوضح د. حمدوك ان السودان ينظر بكثير من التقدير لمستوى التعاون بين البلدين مشيرا للزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين منوها الي زيارة وزير الخارجية الألماني للسودان وكذلك زيارة وزيرة التعاون التنموي الالمانية بجانب زيارته لألمانيا و التي التقى خلالها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للامن ،  مبيناً ان قرار البرلمان الألماني باستئناف التعاون التنموي مع السودان يُعد حدثاً تاريخياً يؤسس لعلاقة متينة بين شعبيى بين البلدين ، مضيفاً أن  ألمانيا قدمت الكثير من المساعدات للسودان حيث افتتحت اول مركز  في مجال التدريب المهني بالسودان في العام ١٩٥٧م  وقامت بدعم التلفزيون السوداني في العام ١٩٦٢م
و أشار  د. حمدوك  الى دعم ألمانيا لعملية التغيير التي تمت في السودان  و الهادفة  لبناء نظام ديمقراطي راسخ بالبلاد  مبيناً  أن التغيير الذي حدث في السودان تغيير جذري وعميق  شمل كل أنحاء السودان ، و إتسم بالعمق والثراء والاستمرارية لذلك ليس هناك خوف على الثورة السودانية مؤكدا انها محروسة بالقوى الحية من أبناء الشعب السوداني واضاف قائلا " أمامنا خيارين خلال هذه المرحلة الانتقالية إما العبور بنجاح او العبور بنجاح" وقال إن التغيير الذي حدث أوجد مناخاً وأملاً لدى الشعب السوداني وللإقليم حيث انه جاء في أجواء مضطربة ومليئة بالتحديات
وأبان رئيس الوزراء انه يحق لنا أن نتحدث عن النموذج السوداني في التغيير و الذي يقوم على الشراكة بين المدنيين والعسكريين وذلك لوضع لبنات اساسية لبناء نظام ديمقراطي قوي في السودان
وقال رئيس الوزراء أن السودان بلد غني لايحتاج للهبات وإنما يطمح لبناء شراكات فاعلة مع كل الدول ومن بينها ألمانيا  تقوم على العمل المشترك 
و أوضح د. حمدوك ان السودان في حاجة لقطاع خاص قوى يدفع بمسيرة التنمية الاقتصادية في البلاد من خلال الإستفادة من الموارد الاقتصادية التي يتمتع بها،  مبيناً أن الاستثمار و تشجيع  القطاع الخاص هو الذي سيخرج السودان من التحدي الاقتصادي الماثل مشيراً الي الامكانيات الضخمة التي تزخر بها البلاد في القطاع الزراعي والحيواني والقطاعات الحيوية الأخرى واضاف " منذ الاستقلال لم نتمكن من إستثمار مواردنا المختلفة" داعيا الي ضرورة إرتباط التصنيع بالقطاع الزراعي والحيواني حتى يتم تحقيق فوائد اقتصادية تعود بالمنفعة على الاقتصاد الوطني
وأوضح رئيس الوزراء أن السودان وألمانيا إتفقا على العمل في مجالات الطاقة والكهرباء والتدريب المهني وبعض المجالات الأخرى فضلا عن بعض  المشروعات الكبري والتي كانت محل نقاش بين البلدين
  وقال رئيس مجلس الوزراء أن هيكلة الجيش والمؤسسات الأمنية ضرورة و أساسية وتعتبر واحدة من أجندة الإنتقال المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية التي تحكم مؤسسات الحكم الانتقالي
وأوضح د. حمدوك أن المساعي الجارية حاليا لتحقيق السلام في جوبا تقتضي هذا العمل باعتبار ان الحوار في جوبا يستصحب محور الترتيبات الأمنية والذي يعالج وضع قوات حركات الكفاح المسلح مبينا أن ذلك يتيح الفرصة لمعالجة الإصلاحات الهيكلية في المؤسسات الأمنية والعسكرية في البلاد
وأكد رئيس الوزراء أن حق التظاهر السلمي مشروع ومنصوص عليه في الوثيقة الدستورية معربا عن أمله في أن يتكاتف الجميع من أجل بناء السودان واضاف " مكاتبنا مفتوحة امام الكل و نتقبل كل أشكال التعبير السلمي" ، داعياً إلى ضرورة المحافظة على السلمية التي اتسمت بها ثورة  ديسمبر المجيدة والتي أدهشت العالم بتماسكها وسلميتها
 
وقال  رئيس الوزراء ان اللقاء مع الرئيس الألماني تطرق لافاق التعاون بين السودان والمانيا وسبل دفعها و تطويرها لخدمة المصالح المشتركة لشعبي البلدين بجانب الأوضاع الاقتصادية ومحادثات السلام
وأوضح د. حمدوك  أن اللقاء تناول ايضا مسألة إعفاء ديون السودان الخارجية ، مبينا أن العقوبات الاقتصادية على البلاد  هي تركة ٣٠ عاما خلفها النظام البائد ، وقال رئيس الوزراء ان الدور الرائد الذي تلعبه ألمانيا في القارة الأوروبية وعلاقاتها الوطيدة مع المجتمع الدولي  سيساعد السودان في معالجة هذه الديون
من جانبه أشاد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بالتغيير الذي حدث بالسودان وشاركت فيه جميع قطاعات الشعب السوداني وافضي الى ازالة حكم استبدادي  وازاحة نظام ظالم ، مؤكدا  التزام بلاده بدعم  مسيرة السودان الجديدة و انطلاقته نحو التنمية، موضحاً أن زيارته الحالية للسودان تعد إشارة واضحة للآخرين للنظر الي مايحدث من تغييرات  في السودان ودعم جهود السودانيين في هذا التحول لأهميته للمنطقة
واضاف في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع رئيس الوزراء د.عبد الله حمدوك بمجلس الوزراء، إن زيارته للخرطوم تأتي تقديراً واحتراما لما قدمه الشعب السوداني من تضحيات أفضت إلى هذا التغيير،  وتقديراً للقائمين على أمر إدارة البلاد  فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة 
و جدد دعم بلاده لمسيرة التغيير في السودان وانجاح الطريق الصحيح الذي سلكه الشعب السوداني في التعبير عن تحقيق ارادته ، كما جدد وقوف بلاده مع الشعب السوداني الذي قاد التغيير وانتصر على الظلم ويريد ان يساهم في تشكيل المستقبل
 
وأكد الرئيس الألماني التزام بلاده بالعمل مع مجموعة أصدقاء السودان لازالة العوائق أمام التعاون مع المؤسسات المالية الدولية ورفع اسمه من القوائم التي تمنع الشركات الألمانية التعاون معه
 
ودعا  سيادته المجتمع الدولي لتمكين السودان من الوصول لمؤسسات التمويل الدولية. وقال  إن  القائمين على أمر إدارة البلاد حاليآ ليسوا مسؤولين عن المشاكل التي خلفها النظام السابق و التي يجب التغلب عليها 
واضاف قائلا "ً هناك فرصة تاريخية للسودان ونحن مهتمون بانجاح هذه الفرصة لحياة ورخاء افضل للسودان" 
 
وتعهد الرئيس الالماني بدعم  السودان باعتباره شريك يعتمد عليه في التعاون الاقتصادي و التنموي بعد قرار البرلمان الألماني استئناف التعاون التنموي مع السودان 
 
وكشف الرئيس الألماني عن إمكانية استئناف الشركات الألمانية انشطتها الاستثمارية بالبلاد معلناً استعداد بلاده لتنفيذ الاتفاق بين وزارة التعاون التنموي الألمانية و حكومة السودان بتوفير ٨٠ مليون يورو لدعم التدريب المهني و توفير فرص عمل للشباب، معتبرا هذا الدعم خطوة أولى  فضلا عن  التعاون في مجالات التعليم والحوكمة و تقديم الدعم و المساعدات  للحكومة الانتقالية لاداء مهامها
 
وأكد الرئيس الألماني استعداد بلاده لدعم عملية السلام في السودان ، وقال إن هناك تحديات اقتصادية وسياسية تواجه السودان يجب التغلب عليها .  و اعرب عن أمله في أن يتم التوصل إلى سلام دائم من خلال المباحثات الجارية الان حول السلام. وقال الرئيس الألماني انه متفائل  بتجاوز السودان للتحديات الماثلة والعبور والتوجه نحو مستقبل أفضل